ربما عند بداية قراءة هذة المدونة سيشعر كثير منكم و خاصة النساء بالدهشة و الأستغراب انني فكرت في هذا الموضوع برغم كوني أنتمي الى عالم الرجال و لكن في النهاية ستجدون أنة موضوع لا يختص بالمرأة فحسب و لكن بالمجتمع كلة سواء كنا رجالا أو نساء
فنحن لو نظرنا الى وضع المرأة العربية في الوقت الحاضر سيتضح لنا أنها تتعرض لقهر مثلث أو ثلاثي الأبعاد يتمثل في جوانب ثلاث
أولا : القهر الذي يتعرض لة المجتمع الكبير الذي تعيش فية , تؤثر فية و تتأثر بة على حد سواء
ثانيا : القهر الأجتماعي الطبقي داخل المجتمعات العربية
ثالثا : القهر الناجم عن كون المجتمع الذي تعيش فية مجتمعا ذكوريا يتسلط فية الرجال عليهن
فنحن لو نظرنا الى وضع المرأة العربية في الوقت الحاضر سيتضح لنا أنها تتعرض لقهر مثلث أو ثلاثي الأبعاد يتمثل في جوانب ثلاث
أولا : القهر الذي يتعرض لة المجتمع الكبير الذي تعيش فية , تؤثر فية و تتأثر بة على حد سواء
ثانيا : القهر الأجتماعي الطبقي داخل المجتمعات العربية
ثالثا : القهر الناجم عن كون المجتمع الذي تعيش فية مجتمعا ذكوريا يتسلط فية الرجال عليهن
و هذا الشلال من القهر الذي تتعرض لة و المنهمر تاريخيا على رأس المرأة العربية جعلها في الأغلب عرضة لقهر ذاتي نفسي داخل عقل ووجدان كل أمرأة عربية بحيث أصبحت تشعر بالدونية و الأستضعاف و عدم الأمان مهما كانت قدراتها و ملكاتها الموضوعية
و قد ثبت أيضا أن السلطة الأبوية تمنع الأناث اكثر مما تمنع الذكور في مجالات الحياة اليومية ووقائعها المختلفة , مثلما أن أمتثال الشابة لسلطة المنع الأبوية هي نسبة أعلى
المرأة بغالبيتها الساحقة مفترسة من وحوش الأمية و الجهل و هكذا يتم أحكام الحصار حول المرأة و حقوقها من أدنى القاعدة الأجتماعية و هي الطبقة الشعبية الجاهلة , الفقيرة التى لا ترى للمرأة اي حق
فالمرأة برغم التحسينات التي طرأت هنا و هناك لا تتمتع بأي مساواة في الحقوق و لا في الفرص بل و تعاني من عدم المساواة والظلم , على الرغم من أنها حصلت على حقوق قانونية واسعة و محددة في بعض البلاد فانها في بلاد أخرى ما تزال محرومة من الحد الأدنى لتلك الحقوق
فتهميش دور المرأة مثلا في العمل السياسي في الوقت الحالي , يجعلها غير مؤثرة و لا فاعلة داخل النظام السياسي لتحسين أوضاعها الخاصة
مسألة أخرى أيضا ساعدت على ترسيخ هذة الفكرة , الا و هي تلويثات و تشويهات المرحلة النفطية الأستهلاكية التي غمرت المنطقة بامواجها منذ أوائل السبعينات و لقد عانت المرأة في شرائح الطبقة الوسطى و البرجوازية و ما تزال من تأسيس الوعي الزائف لدى المرأة على أيدي وسائل الأعلام على اساس أنها مخلوق ضعيف و يحتاج الى الوصاية و أشراف الأخرين ... و أنها تساهم في تبديد الأموال على المظاهر بدءا من المكياج و الملابس الغالية المظهرية و الكسل و أهمال شوؤن العائلة و تربية الأبناء !! كيف نصدق من لا يرى في المرأة غير الخبث و اللؤم و أنها مصدر الشرور
أنا لا أتصور أن تلك الصورة المترسخة في الأذهان تعني نهاية المطاف , فأي هزيمة قد تساهم في خلق نصر تال اذا ما درسنا أسبابها و طرق علاجها . فان أطلاق الشعارات وحدها لن تحقق سوى نتائج الكلام فقط اي لا شئ على الأطلاق
تحرير المرأة و عملية ممارستها لأدوارها المختلفة ليست مسألة منفصلة عن ضرورة بناء مجتمع جديد, مستقل , عادل أقتصاديا , متقدم ثقافيا و ديمقراطي سياسيا
المجتمع سواء رجالا أو نساء يجب أن يحسن صورة المرأة في المجتمع و يبرز دورها و أن يرسخ في الأذهان أن حقوق المرأة هي في الواقع الأمر حقوق أنسانية بالدرجة الأولى و أن مساندة النساء للحصول عليها ليست مجرد قضية نسائية و لكنها قضية مهمة للرجال و النساء على حد سواء و أن التقدم الذي تحرزة المرأة هو تقدم يحرزة المجتمع كلة
فلا دور للمرأة في ظل مجتمع مقهور أجتماعيا و القهر الطبقي لقواة الأساسية و التمسك بفكرة المجتمع الذكوري المتخلف أجتماعيا على اساس السيادة الكاملة و الهيمنة للرجل وحدة على حساب المرأة
أعتقد أن على المرأة أولا ان تغير من نفسها و تبدل صورتها السلبية الضعيفة بصورة أخرى أقوى و أكثرايجابية بعد ذلك يأتي دور "المجتمع ككل و يحضرني هنا مقولة كان أبي يرددها لي دائما عندما كنت أهم بالأعتماد على غيري " ما حك جلدك مثل ظفرك

No comments:
Post a Comment