Monday, April 30, 2007

الأقباط بين السلطة و الكنيسة

أعى بشكل او باخر حساسية الموضوع الذي اتكلم به, فقضية اقباط مصر قضية تشغل بدرجات متعددة وعى المواطن المصرى
بشكل مبدأى فانا انسانا ينتمى للانسان بغض النظر عن دينه لونه عرقه أو جنسه,ومحور نا كله ان تصبح مصر يوما ما وطنا لكل ابنائه بدون تفرقة على اساس العقيدة, اللون أو الطبقة, لدي عشق عارم لحرية البشر والاوطان ,لكن هذا العشق لن يورطنى مثلا فى التحالف مع جماعات سلفية رجعية او قومية عنصرية لمجرد انها تقاتل احتلالا ,وهو ايضا لن يورطنى فى التحالف مع جماعات دينية اصولية لمجرد أنها غير اسلامية او انها ضد الاصولية الاسلامية !بالطبع وبشكل شخصى انا اقف تماما مع رفع كل حيف وظلم يحيط باقباط مصر بصرف النظر عن دين بل وكل اقلية دينية اخرى مثل الشيعة والبهائيين . في وضعنا الحالي يجب أن نشعر بكثير من القلق و الحذر قبل أن يأتي الطوفان فيغرقنا جميعا
أريد هنا أن أسطر بعض أشياء أولها أن علاقة المواطن القبطي بالكنيسة تتداخل فيها عوامل سياسية , فان اللعبة السياسية في مصر لاتختلف عن أي لعبة سياسية من اللعب السياسية في معظم السياسات التي تبحث عن الإبقاء علي السلطة الحاكمة في أي مكان في العالم سوي أن أنظمة الحكم في الدول العربية تختلف في أساليب الأ لعاب السياسية لأنها تمارس الألعاب جميعها فردية دون أن تقبل بمشاركة أي طرف آخر في أي لعبة من الألعاب , وتريد تلك الأنظمة الحاكمة أن تجعل من القوي السياسية , والشعوب مجرد جمهور من المشجعين لتلك السلطات والأنظمة الحاكمة فقط لاغير , وإن إحتاج الأمر لتجميل وجوه سلطات الفساد الحاكمة , فلا مانع لديها من النزول لأرض الملعب السياسي شريطة الإتفاق المسبق علي أن يكون الفوز لسلطة الفساد , وهذا يتم غالباً إما بالتوافق , أو بالإتفاق
واللافت للنظر في مسألتنا هنا , المسألة القبطية أو ورقة الأقباط أنها ورقة من ضمن الأوراق التي تلعب بها سلطة الحكم في مصر , لكي يتم إستمرار مسلسل بقاء السلطة .ومن ثم فكان تخويف الأقباط وإن إستلزم الأمر ترعيبهم ببعض من تيار سياسي ديني كتيار الإخوان المسلمين , النازل لأرض الملعب السياسية بشعارات دينية مشبعة في العقلية والوجدان الديني بتاريخية بعض التصرفات والمشاهد التاريخية المحمولة علي جناحي الصراعات الدينية , والجهاد المقدس لتكون كلمة الله هي العليا , وإقصاء كافة التيارات السياسية والدينية الأخري حسب المفهوم الديني , لغالبية الجماعات الدينية , بداية من الإخوان المسلمين , حتي الجماعات السلفية الجهادية , حتي الجماعات الصوفية ذات التدين الشعبي البسيط المتعلق بأستار المشايخ والأولياء , والمتبركين بمقابرهم , والطالبين منهم الوسيلة , الفضيلة , والدرجات العلي الرفيعة
ولكن الأقباط في مصر ليس عدوهم الأخطرهم الإخوان المسلمين , حسبما يتبدي لهم في المشهد السياسي / الإجتماعي العام و الحاكم لتصرفات العنف الديني , في المشهد المصري , من الإعتداءات التي تمت ووقعت علي أرواح , وممتلكات الأقباط في مصر , محاولة إقصاؤهم , ليس من المشهد السياسي , بل من المشهد الإجتماعي , ورفضهم إجتماعياً , وهذا ليس بالنسبة للأقباط فقط , ولكن لكل المخالفين في الدين , بل ويتم تكبير الصورة لتشمل المخالفين لتلك الجماعات الدينية الراديكالية الأصولية المتطرفة , والمنتمين للدين الإسلامي ذاته
في الترتيب السياسي / الإجتماعي , المقاس علي مسطرة توظيف المفاهيم الدينية للتخديم علي المصالح السياسية التي هدفها الأولي هو إستمرارية البقاء في الحكم والسلطة , سلطة الكنيسة المصرية برعاية الأنبا شنودة , الذي جعل من الكنيسة المصرية تقوم بدور موازي لسلطة الحكومة المصرية , للحفاظ علي الأقباط من العسف الإجتماعي العام , والظلم السياسي الواقع عليهم من سلطة الحكم في مصر , فكان أن جعل من الكنيسة المصرية سلطة أو حكومة موازية لحكومة الحزب الحاكم في مصر , وذلك علي خلفيات دمج الدولة المصرية في الممارسة العامة للسلطة والحكم , مع سلطة الحزب الحاكم , حتي توحد مفهوم الدولة المصرية في مفهوم الحكومة المصرية , وأصبح الإثنين يمثلان إقنيمين في إقنيم واحد باللغة الدينية
فكان أن أصبح للكنيسة سلطة غير منظورة في القوانين والتشريعات والسياسات الممارسة في الحياة الأجتماعية للأقباط في مصر , وذلك لعدم شعور الأقباط بأنهم مواطنين مصريين بسبب فسادات السياسة المصرية علي فترات متوالية , كان معها أن فقد الأقباط بفعل تلك الفسادات شعورهم بالمواطنة , وكان المغذي الدائم لذلك هو الإضطهاد الديني الممارس عليهم من سلطتي الحكومة المصرية , الجماعات الدينية الأصولية الراديكالية الرافضة للآخر في الدين , المجتمع
ومن ثم فقد إشتركت السلطة الحاكمة في مصر مع الجماعات الدينية الأصولية الراديكالية في عدائها للأقباط , مع فارق بسيط , وهو أن عداء الأولي مستتر , وعداء الثانية ظاهر , وواضح في الممارسة !!وما الخط الهمايوني , وأساليب الرفض لبناء الكنائس ودور العبادة , وإصلاح ماتهدم منها , بل وإصلاح حتي دورات المياه يحتاج إلي إذن بعد التقدم بطلب للجهات المسؤلة في سلطة الحكم في مصر حتي تتم الموافقة أو الرفض
واللافت للنظر أيضاً هو مباركة الكنيسة المصرية للسياسات التي تمارسها السلطة الحاكمة في مصر , كان آخرها هو تزكية الممارسة المسيحية في حقها للتصويت علي التعديلات الدستورية المعيبة والموافقة عليها بنعم , وكان ظهور الأنباء شنودة بمظهر الموافق عليها بمثابة صدمة للعديد من القوي السياسية التي تكن لنيافته كل الإحترام والتقدير , بل واستخدمت وسائل الإعلام الحكومية هذا المشهد في التوظيف لأغراضها السياسية التي ستعود في المستقبل علي الشعب المصري بالعديد من المظالم دون تفرقة بين مسلم ومسيحي لأن الدستور والقانون يتسم بالعمومية والتجريد بإعتبارهما لايميزان بين المواطنين بسبب الدين أو الجنس أو النوع أو اللون أو العقيدة و والقواعد القانونية تعبر عن ذلك
و يجب هنا ألا ننسى أن السلطة الحاكمة لها دور في إذكاء نار الصراع الديني بتفعيل دورها في صناعة بعض أعمال العنف لو أضطر الأمر داخل كنيسة من الكنائس لتظهر السلطة الحاكمة مدي الدور الذي تضطلع به في الحفاظ علي الأمن والإستقرار والمحافظة علي الأقباط من الإرهاب الديني والعنف الديني المسلح , ومن ثم يكون دور السلطة الحاكمة في مصر ظاهراً بمظهر المحارب للإرهاب والمحافظ علي وجود الأقليات الدينية أمام مرآة العالم المتحضر , يتم إلتصاق الكنيسة المصرية أكثر وأكثر بسلطة الحكم في مصر ليتم إستمرار بقاء سلطة الحكم في مصر و تستمر مآساة الأقباط , ومأساة الشعب المصري
أما ما إنحاز له الأقباط بالمواطنة الغائبة عن الواقع فلن يتم إقرارها بقانون أو دستور , أو بالقهر والغصب , لأنها ممارسة تتبدي في ملامحها الإجتماعية أولاً , وفي الممارسات الإجتماعية للحياة اليومية المتكررة بصفة الديمومة والإستمرار , وتتبدي في الممارسات السياسية , في إقرار كل ما يخدم الدولة المصرية , ويحقق لمواطنيها الأمن والحرية , والرفاهة والإستقرار , وليس فيما يخدم سلطة الحزب الحاكم في مصر أن قضية اقباط مصر قضية وطنية ينبغى ان تكون محل جهاد التجماعات السياسية التى تسعى من اجل دولة الجميع

Saturday, April 21, 2007

مفترق طرق....محاولة لقراءة ما بين السطور

بضعة أيام و تطل علينا مناسبة يجهلها معظمنا الا و هي مرور 59 عاما على أعلان الدولة العبرية و تهويد فلسطين مما أثار في نفسي سؤال ماهية وجود عرب 48 كفلسطينيين في داخل الدولة العبرية ؟أولا: من هم عرب 48 ؟ للذين يجهلون القضية هم هؤلاء الأهل في الجزء الآخر من الوطن المحتل ..هم شهادة شرف, أسطورة صمود في حيفا , عكا , يافا , اللد , الرملة , الناصرة , أم الفحم , الطيبة , السبع , الجليل و غيرها و غيرها باقون كجذور متينة تتمسك بالحق رغم هجمات و مذابح و أرهاب صهيوني ضدهم و أهلهم كل يوم أهلنا عرب 48 رغم الحملات المستمرة لتهويد الأرض و الأنسان حافظوا على هويتهم و أنسانيتهم العربية الفلسطينية , حافظوا على ثقافتهم العربية الأصيلة التي توارثوها وسط عواصف الطمس , حافظوا على شعار الجذور المتأصلة , الصامدة رغم القمع في مجتمع عنصري فشل دائما في دمجهم بجميع المفاهيم الأجتماعية أو الثقافية في مجتمع يهودي صهيوني هم يمثلون شوكة في حلق مجتمع يرمي دائما لأقصائهم و تهميشهم , فشلت المحاولات برغم الهوية الأسرائيلية و رغم منحهم بعض المميزات للمواطنة المنقوصة عرب 48 , عرب أسرائيل أو فليسطيني داخل الخط الأخضر يقفون هناك باقون كجدار لقلعة شامخة ضاربة جذورها في قلب الأرض الأم , باقون كمسمار يدق في نعش حلم الدولة اليهودية رموز العروبة في قلب دولة عبرية ... أكثر من مليون و 200 الف عربي هم بيارق صمود آثروا البقاء و الموت في حضن الوطن الأم مسقط الرأس على الهجرة بعد نكبة 48 .. هم الذين استحقوا وسام الشرف و العروبة ثانيا: الذي يجهلة معظمنا أن هؤلاء يمثلون الهاجس الأكبر المخيف الذي يقلق رموز العنصرية الأسرائيلة في مضاجعهم .... القنبلة الوقوتة في داخل الكيان اليهوديبشارة , الطيبي , دراوشة , رائد صلاح , محاميد , الصانع و غيرهم العديد و العديد هم يسقطون كل يوم و ليلة ورقة التوت عن عورة العنصرية الأسرائيلية التي تحاول جاهدة بكل قوتها و بكافة مؤسساتها لأن تسكت الصوت العربي المنبعث من قلب حيفا و الناصرة و القدس , الصوت الذي يتدرج فيحرج المؤسسة الأسرائيلية التي تتشدق بالديمقراطية فشلت كل محاولات التدجين و التهجين و يزيد صوت يتجاوز و يكسر كل قواعد اسرائيلية طالما حكمت و تحكمت بالأقلية العربية و محاولة احالتها الى مجرد تجمع بشري يحيا على هامش المجتمع الأسرائيلي و أظهار نفسها كأنها تحمي حقوق الأقليات الفلسطينية العربية في اسرائيل معركة يخوضونها في أرض الصمود .. أرض الجذور و الأجداد و الأباء ... فلسطين منزلة الشرف مسيرة نضالية مستمرة دون توقف منذ 59 عاما , اسطورة نضالية حققت أنجازات لا يمكن أعتبارها الا معجزة فضلوا أن يبقوا في وطنهم , اكثريتهم الساحقة فقراء , حرموا من ملكية الوطن و الأرض و المسكن و الحرية الشخصية , انطلقوا من رماد النكبة الى معركة البقاء في الوطن و الحفاظ على التراث و الهوية الحفاظ على الوطن في مواجهة سلسلة من المؤامرات السلطوية التي تغلغلت حتى في داخل المجتمع الفلسطيني تحية اليهم و الى كل مناضليهم , وسام الشرف و العروبة أحنا و القمر جيران , عندما يكون القمر مكتملا , عندما يكون نصف قمر أو حتى عندما يغيب القمر تضيئني يا وطن بنورك ... يا سحر الروح و سر البقاء , يا لهفة النفس و منتهى مبتغاها , تسكنني أيها الوطن مهما تباعدت و باعدت بيننا المسا فات , جرحك في صدري يفتح آلاف الذكريات تمر في القلب مع دوران الدم في يقظتي و حلمي المعذرة لأنني لم أوفيكم بعضا من حقكم ...قولوا لهم جميعا نحن لنا ماضي , حاضر و مستقبل .. انا ها هنا باقون ....فلتشربوا البحر

Tuesday, April 17, 2007

أزدواجية التجاهل


مسألة حجاب النساء أصبحت تفرض نفسها على العقل و التي أعتبرت أن حجاب النساء فريضة و نتج عن ذلك أتهام من لا تحتجب بالخروج عن الدين و الشريعة بما يستوجب العقاب , فضلا عن التزام بعض النساء و الفتيات بارتداء الحجاب في البلاد الأوروبية العلمانية في الأصل في ظروف ترى فيها هذة البلاد أن الحجاب هو شعار سياسي و ليس فرضا دينيا , مما يحدث مصادمات بين المسلمين وغير المسلمين كما أحدث منازعات بين المسلمين أنفسهم
ظل الحجاب في مصر بيدو كفعل أختياري الى أن أزداد انتشارة بصورة مذهلة فصار أقرب الى الفعل الأجباري فالزائر للقاهرة يعتقد أن النساء هنا أخترن الحجاب زيا رسميا موحدا
انتشار الحجاب بهذة الصورة السريعة يرجع في أعتقادي الى حالة من الأحباط العام التي أصابت المصريين و توغل التيارات الدينية المتشددة بل و صار هناك بيزنيس لملابس المحجبات تروجن لة بعض الفنانات اللاتي أعتزلن الفن و أصبح تجارة رائجة و صارت ملابس المحجبات أكثر تنوعا و أغراء حتى أن بعض الفتيات يعلن صراحة و بوضوح أنهن يرتدين الحجاب لأنة أكثر أناقة دون النظر عن مدى أقتناعهن بة من عدمة
توغل الحجاب أصبح ظاهرة تفرضها جماعات الأسلام السياسي لتميز بعض الفتيات و السيدات المنضويات تحت لوائهم عن غيرهن من الأخريات ثم تمسكت بة كشعار لها و أفرغت علية صبغة دينية كما تفعل بالنسبة للبس الرجال للجلباب زعما بأنة الزي الأسلامي و لكنها في الواقع تتمسك بالظواهر دون أن تتعلق بالجواهر
و سعت هذة الجماعات الى فرض الحجاب بالأكراة على النساء كشارة يظهرون بها انتشار نفوذهم و أمتداد نشاطهم و أزدياد أتباعهم دون أهتمام بأن يعبر المظهر عن الجوهر
و كان من نتيجة الأكراة على تغطية رؤوسهن بغطاء أن وضعت بعضهن هذا الغطاء أو النقاب رياء
الفتاة أرادت تجنب الأزعاج و ان كانت غير مقتنعة بالسلوك الجديد , فهي فقط تفعلة لأرضاء الأخرين و محاولة التملص من حوار تعلن من خلالة عن قناعتها و حقها في أرتداء ما تشاء
كما هو الحال في نهار رمضان لكي تتفادى نظرة اللوم و المواعظ اليومية- اذا خرجت من غير حجاب في النهار من رمضان – تضع الأيشارب على رأسها
تعترف بعض الفتيات أنهن يردن نزع الحجاب لكن ذلك ليس هينا خوفا من أستنكار المجتمع و أنهن يعوضن ذلك بالمبالغة في أرتداء الملابس الضيقة و اظهار الزينة لكي تثبت كل واحدة منهن أنها جميلة و تعوض شعرا غائبا بزينة جسد باكملة
الحجاب الحقيقي في راي هو حجب النفس و الذات عن الرياء و الآثام دون أرتباط ذلك من قريب أو من بعيد بزي معين
المرأة المنقبة تحد من حركتها و تصرفاتها قيود التقاليد و العادات و تجعل منها شيئا مهملا , منسيا , تظل طيلة عمرها محجبة بشدة و معزولة بدنيا و أدبيا و غارقة في الجهل و الخفاء
فتيات يردن أن يشعرن بأنوثتهن التي يسمعن عنها في كل مكان و لحظة أنها عورة تستحق التجاهل و يجب أخفاءها لكن غريزتهن تمضي عكس ذلك