Saturday, April 21, 2007

مفترق طرق....محاولة لقراءة ما بين السطور

بضعة أيام و تطل علينا مناسبة يجهلها معظمنا الا و هي مرور 59 عاما على أعلان الدولة العبرية و تهويد فلسطين مما أثار في نفسي سؤال ماهية وجود عرب 48 كفلسطينيين في داخل الدولة العبرية ؟أولا: من هم عرب 48 ؟ للذين يجهلون القضية هم هؤلاء الأهل في الجزء الآخر من الوطن المحتل ..هم شهادة شرف, أسطورة صمود في حيفا , عكا , يافا , اللد , الرملة , الناصرة , أم الفحم , الطيبة , السبع , الجليل و غيرها و غيرها باقون كجذور متينة تتمسك بالحق رغم هجمات و مذابح و أرهاب صهيوني ضدهم و أهلهم كل يوم أهلنا عرب 48 رغم الحملات المستمرة لتهويد الأرض و الأنسان حافظوا على هويتهم و أنسانيتهم العربية الفلسطينية , حافظوا على ثقافتهم العربية الأصيلة التي توارثوها وسط عواصف الطمس , حافظوا على شعار الجذور المتأصلة , الصامدة رغم القمع في مجتمع عنصري فشل دائما في دمجهم بجميع المفاهيم الأجتماعية أو الثقافية في مجتمع يهودي صهيوني هم يمثلون شوكة في حلق مجتمع يرمي دائما لأقصائهم و تهميشهم , فشلت المحاولات برغم الهوية الأسرائيلية و رغم منحهم بعض المميزات للمواطنة المنقوصة عرب 48 , عرب أسرائيل أو فليسطيني داخل الخط الأخضر يقفون هناك باقون كجدار لقلعة شامخة ضاربة جذورها في قلب الأرض الأم , باقون كمسمار يدق في نعش حلم الدولة اليهودية رموز العروبة في قلب دولة عبرية ... أكثر من مليون و 200 الف عربي هم بيارق صمود آثروا البقاء و الموت في حضن الوطن الأم مسقط الرأس على الهجرة بعد نكبة 48 .. هم الذين استحقوا وسام الشرف و العروبة ثانيا: الذي يجهلة معظمنا أن هؤلاء يمثلون الهاجس الأكبر المخيف الذي يقلق رموز العنصرية الأسرائيلة في مضاجعهم .... القنبلة الوقوتة في داخل الكيان اليهوديبشارة , الطيبي , دراوشة , رائد صلاح , محاميد , الصانع و غيرهم العديد و العديد هم يسقطون كل يوم و ليلة ورقة التوت عن عورة العنصرية الأسرائيلية التي تحاول جاهدة بكل قوتها و بكافة مؤسساتها لأن تسكت الصوت العربي المنبعث من قلب حيفا و الناصرة و القدس , الصوت الذي يتدرج فيحرج المؤسسة الأسرائيلية التي تتشدق بالديمقراطية فشلت كل محاولات التدجين و التهجين و يزيد صوت يتجاوز و يكسر كل قواعد اسرائيلية طالما حكمت و تحكمت بالأقلية العربية و محاولة احالتها الى مجرد تجمع بشري يحيا على هامش المجتمع الأسرائيلي و أظهار نفسها كأنها تحمي حقوق الأقليات الفلسطينية العربية في اسرائيل معركة يخوضونها في أرض الصمود .. أرض الجذور و الأجداد و الأباء ... فلسطين منزلة الشرف مسيرة نضالية مستمرة دون توقف منذ 59 عاما , اسطورة نضالية حققت أنجازات لا يمكن أعتبارها الا معجزة فضلوا أن يبقوا في وطنهم , اكثريتهم الساحقة فقراء , حرموا من ملكية الوطن و الأرض و المسكن و الحرية الشخصية , انطلقوا من رماد النكبة الى معركة البقاء في الوطن و الحفاظ على التراث و الهوية الحفاظ على الوطن في مواجهة سلسلة من المؤامرات السلطوية التي تغلغلت حتى في داخل المجتمع الفلسطيني تحية اليهم و الى كل مناضليهم , وسام الشرف و العروبة أحنا و القمر جيران , عندما يكون القمر مكتملا , عندما يكون نصف قمر أو حتى عندما يغيب القمر تضيئني يا وطن بنورك ... يا سحر الروح و سر البقاء , يا لهفة النفس و منتهى مبتغاها , تسكنني أيها الوطن مهما تباعدت و باعدت بيننا المسا فات , جرحك في صدري يفتح آلاف الذكريات تمر في القلب مع دوران الدم في يقظتي و حلمي المعذرة لأنني لم أوفيكم بعضا من حقكم ...قولوا لهم جميعا نحن لنا ماضي , حاضر و مستقبل .. انا ها هنا باقون ....فلتشربوا البحر

No comments: