Tuesday, January 09, 2007

نظرة الى الخلف و أخرى الى الأمام

منذ بضعة أيام و لد عام جديد , نتمنى أن يكون أقل قبحا و قسوة من سابقية ... لكننا نسينا أو ربما بالاحرى تناسينا أن بحلول هذا العام تكون قد مرت على هزيمة العرب الكبرى في هذا العصر اربعون عاما
و خلال هذة الأعوام الاربعين جرت مياة كثيرة في النهر العربي و النهر الاقليمي و الدولي ..... لا أريد في هذة المدونة أن اكرر ما حفظناة عن القضية الأم - قضية فلسطين - و لكن ما الذي حدث في خلال هذة الاعوام التي أثرت و ستؤثر فينا في القادم من السنين
أن لا أدعي المعرفة أكثر من الساسة لكن في تقديري أن الهزيمة العربية - مع أختلافي في الراي مع من يسمموننا عربا - كانت أكبر و أعمق من الهزيمة الأولى في 1948 , فاذا كانت الهزيمة في حرب 48 قد جرى حسم البحث عن أسبابها لدى الكثيرين , ووضعت على عاتق الأنظمة العربية آنذاك ثم جاءت هزيمة 1967 لتقول لنا أشياء كثيرة و عميقة أيضا , و بعيدة عن التفسير المبسط فقد قالت لنا أن اسرائيل قد توسعت أكبر من ثلاثة أضعاف مساحتها قبل 67 , و أظهرت لنا أن قضية المواجهة معها أكبر من تغيير نظام كما حدث بعد هزيمة 48 , أو حتى تغيير شكل علم أو نشيد و طني
المحزن فعلا أن ما نطلق عليهم لفظ - عرب- قد أعتادوا دوما البحث عن كبش فداء , يلقون علية دائما أسباب تخلفهم و هزيمتهم , و الشئ الوحيد الذي لا يختلفون علية هو أن يكون بعضهم خصما للبعض الأخر , يخاصم بعضهم بعضا حتى الموت و الأقتتا ل بينهم على قضايا أجدها جانبية , و ليست جوهرية , ان دققنا فيها النظر و حسبنا ها بميزان ما يضمر لنا الاعداء و يظهرون , متحدثين بكثرة عن النيات , و متجاوزين عن الأعمال اكتفاء بالشجب و التنديد و الأعتراض على أي شئ المهم هو الا عتراض فقط
و حتى لا نتوة في طريق طويل و متشعب هناك عدة حقائق جوهرية برزت على السطح و لا يمكننا تجاهلها
أولا : أن كثير مما يحدث الآن هو نتيجة للصراع مع اسرائيل و قدرتها على العمل ققوة تشتيت في المنطقة مع الأخذ في الأعتبار القوى الجديدة التي بدأت في النمو و تدخلات القوى الخارجية في المنطقة و محاولة تقسيمها و تفتيتها الى مناطق نفوذ ما بين شيعة و سنة و أكراد و مسيحيين و دروز
ثانيا : أن ما نطلق عليهم - عرب- أتسموا دائما بردود فعل و ليس بمبادرة و فعل
ثالثا : أن العمل الفلسطيني نتيجة للحقيقة الأولى و الثانية و مدخلات أخرى منها الحالة الأقتصادية المتردية و الصراعات الداخلية
ما بين الفصائل الفلسطينية التي وصل الآن الى حد الأقتتال فيما بينهم , و لا ندري ر بما يصل قريبا الى حد الحرب الأهلية و هو بالطبع الشئ الذي لا نتمناة ابدا و الذي أدى الى اصابة العمل الفلسطيني بكثير من العطل في الأعوام الأخيرة
و لكننا أغفلنا على ما أظن حقيقة هامة في خضم خلافاتنا الداخلية أو حتى الأقليمية و هي أن المستفيد الأكبر من كل هذا هي اسرائيل التي تسير على هدف محدد , و هو أن تكون عامل عدم أستقرار في المنطقة و بأي طريقة ممكنة ....الهدف الواضح هو تغيير الحكومات و الحكام التي تكون سياستها معادية لأسرائيل و أضعاف الأقطار العربية المحيطة بها , و التغلغل بنفوذها المباشر و غير المباشر للسيطرة على هذة المنطقة و ضمان تحطيم عناصر مقاومتها و لدينا الكثير من الأمثلة الواضحة على ذلك بما حدث في لبنان ابا ن الحرب الأخيرة التي شنتها اسرائيل على لبنان بدعوى أختطاف الجنديين , و يظل الهدف الرئيسي هو السيطرة على المنطقة , و هذة السيطرة لا تظهر تجاة فلسطين أو الفلسطنيين فقط , و لكنها تتوجة الى أبعد من ذلك , الى مصر و سوريا و العراق و الأردن
ربما يفكر أحدكم ان هذا كلام انشائيا أو حتى عاطفيا , لكنة للاسف الشديد و اقع ...نجد حاييم وايزمان يكتب في 30 مايو 1918 العرب الذين يبدو أنهم أذكياء ظاهريا يعبدون شيئا و ا حدا , و شيئا و ا حدا فقط , و هو السلطة و النجاح و بعد حوالي 90 عام من هذا الكلام نجد أن شيئا لم يتغير كأنة قد قيل فقط بالأمس القريب
أنا هنا أردت فقط الأشارة الى نقطة هامة و هي الفرق بين الرؤيتين , الرؤية الأسرائيلية الثابتة المكونات من التوسع العسكري و السياسي و أمكانية الأحتفاظ دائما بمبدأ المبادرة و الرؤية العربية المتذبذبة التي لا تحكمها أي استراتيجية محددة المعالم و هي ..ماذا نريد بالضبط ؟ و ما هي قدرتنا على تحقيق ما نريد ؟ حتى الآن لا نستطيع أن نجيب على أي منهما و نظل نتأرجح تارة شرقا و تارة غربا و يبدو أن الزمن أحد العناصر التي لا نحسب حسابها
في 1948 و قعت 78% من اراضي فلسطين التاريخية تحت الأحتلال و أصبح 60 % من العرب الفلسطنيين لاجئين و اما في فلسطين أو في البلاد المجاورة كما أقتلع ما بين 83% و 93% من السكان الأصليين في المنطقة المحتلة من أماكنهم و أبعدوا
دروس الماضي نذكرها كي نستخلص منها عبر للمستقبل .... فهل نعي دروس التاريخ قبل أن يغرقنا الطوفان ؟؟؟

No comments: